
حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2023، بلغ حجم سوق شركات تدوير مخلفات المصانع الغذائية والعلب في السعودية 1.42 مليار ريال. يتماشى هذا القطاع مع الزيادة السكانية التي تجاوزت 35 مليون نسمة، ما يعزز استهلاك المنتجات الغذائية وتوليد النفايات. تتركز الأنشطة بصورة ملحوظة في المنطقة الشرقية، لا سيما في مدن الخبر والدمام، حيث تتجمع المصانع الغذائية الكبرى. تسيطر شركات مثل الشركة السعودية للتدوير (SRC) والمدينة المتكاملة للتدوير وشركة الجميح لإعادة التدوير على 68% من الحصة السوقية. حقق القطاع إيرادات تقارب 1.42 مليار ريال في 2023، وتوفر أكثر من 4,500 وظيفة مباشرة وتوقع نمو سنوي 7% حتى 2028. يتوقع أن تدعم رؤى التحول الأخضر 2030 وزيادة الضرائب البيئية توسيع القدرات وتسهيل استثمارات شراكات دولية.
الهيكل التنظيمي وتوزيع اللاعبين
يتضمن السوق ثلاث فئات رئيسية: شركات تدوير النفايات العضوية، شركات إعادة تصنيع العلب المعدنية، وشركات الخدمات اللوجستية المتخصصة. تمثل الشركة السعودية للتدوير (SRC) أكبر كيان بقدرة معالجة 250 ألف طن من النفايات السنوية، تليها المدينة المتكاملة للتدوير بقدرة 180 ألف طن، ثم مجموعة الجميح لإعادة التدوير بقدرة 120 ألف طن. توزع الفروع الجغرافية بشكل متمركز في مدن الدمام، الخبر، الرياض، وجدة لضمان قرب مواقع المصانع المصدرية.
فرص الاستثمار وتوسعات المستقبل
تسهم الاستراتيجية الوطنية 2030 في تحفيز استثمارات صديقة للبيئة من خلال حوافز ضريبية وإعفاءات جمركية على المعدات المتقدمة. يتوقع أن يفتح قطاع تدوير العلب فرصاً لتقنية الذكاء الاصطناعي في فرز المعادن، ما قد يقلل تكاليف التشغيل بنسبة 12% ويزيد كفاءة الاسترداد إلى 95% من الوزن الأصلي. بالإضافة إلى ذلك، يُظهر الطلب المتزايد على منتجات غذائية مستدامة إقبالاً على حلول تدوير النفايات العضوية لإنتاج أسمدة عضوية تجارية.
التحديات التنظيمية والبيئية
يواجه القطاع تحديات في مواءمة معايير الجودة مع متطلبات الجهات التنظيمية مثل هيئة البيئة العامة، حيث تستلزم تراخيص تشغيل صارمة وإجراءات مراقبة دورية. كما أن نقص البنية التحتية لجمع النفايات في بعض المناطق النائية يحد من تغطية الخدمة، ما يستدعي استثمارات في شبكة نقل لوجستية متكاملة. إلا أن تحسين الإطار التشريعي وتفعيل برنامج “الصفر نفايات” يفتح آفاقاً لتقليل الفاقد وتعزيز كفاءة السلسلة الكاملة.
تعليقات
إرسال تعليق