تقدَّمت وزارة المالية بدعمٍ ماليٍ بقيمة 250 مليون ريال لقطاع صهر وتكرير المعادن، مما يعزز قدرة مصانع جدة على توسيع إنتاجها. تستهدف هذه المصانع شريحة صناعية تمثل 12% من استهلاك الفولاذ في المملكة، مدفوعة بنمو مشاريع البنية التحتية الضخمة. تركّز الأنشطة الرئيسية لمصانع جدة في المنطقة الغربية، خصوصاً بين جدة والمدينة المنورة، حيث تتوفر موانئ وشبكات لوجستية متكاملة. السوق يضم شركات مثل شركة صخر المتحد، شركة سيف للمعادن، وشركة الجوف للصلب، تتوزع حصصها بين 30% و25% و15% على التوالي. بلغت إيرادات المصانع المشتركة في جدة 3.2 مليار ريال في عام 2023، ووفرت نحو 4,800 وظيفة مباشرة مع نمو سنوي يقدر 8%. تتوقع الخطط الحكومية دمج تقنيات صهر خضراء بحلول 2027، ما سيعزز تنافسية المصانع السعودية في الأسواق الإقليمية.
حجم السوق والطلب المحلي
وفقاً لتقرير وزارة الصناعة والثروة المعدنية لعام 2023، بلغ إجمالي طلب الفولاذ في المملكة 22 مليون طن، منها يستهلك قطاع الصهر والتكرير في جدة نحو 2.6 مليون طن سنوياً. هذا يمثل زيادة بنسبة 9% مقارنة بالعام السابق، مدفوعاً بمبادرات نيوم ومشروعات الطاقة المتجددة التي تحتاج إلى هياكل فولاذية متطورة.
أبرز اللاعبين وتوزيع الحصص
تتوزع الحصص السوقية بين ثلاثة كبرى شركات: صخر المتحد بحصة تقارب 30%، سيف للمعادن بنسبة 25%، والجوف للصلب بحصة 15%، بينما يشغل باقي 30% مجموعة من الشركات المتوسطة والصغيرة التي تركز على منتجات مخصصة مثل سبائك الألمنيوم.
فرص الاستثمار وتحديات التحول الأخضر
تُعَدُّ فرص الاستثمار في تقنيات الصهر الخضراء واستخدام الطاقة المتجددة من أهم محركات النمو، حيث يقدّر صندوق التنمية الصناعي أن مشاريع التحول الأخضر قد تجذب استثمارات تصل إلى 1.1 مليار ريال بحلول 2028. من جهة أخرى، تواجه المصانع تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة الكهرباء وتوافر الكوابل المتخصصة، ما يستدعي تنسيقاً مكثفاً مع برنامج الطاقة الوطني لتأمين مصادر طاقة مستدامة.
تعليقات
إرسال تعليق