
أصدرت وزارة التجارة 124 رخصة تجارية جديدة لمؤسسات العمودي لتجارة الخردة والمعادن خلال النصف الأول من 2024. تستهدف هذه الرخص الشركات التي تخدم قطاع الصناعات التحويلية وتستفيد من النمو السكاني المرتفع واستهلاك المواد الخام. تركّز معظم أنشطة مؤسسات العمودي لتجارة الخردة والمعادن في المنطقة الشرقية، وبالتحديد في مدينتي الخبر والدمام. يتوزّع السوق بين كبار اللاعبين مثل مجموعة العمودي، وشركة الجَزي للمعادن، وشركة الساهر للحديد، إلى جانب عدد من الشركات المتوسطة. يُقدّر إجمالي إيرادات مؤسسات العمودي لتجارة الخردة والمعادن في 2023 بنحو 3.2 مليار ريال سعودي، وتوفر أكثر من 4,500 وظيفة. من المتوقع أن يشهد القطاع نمواً سنوياً بنسبة 6٪ حتى 2028 بفضل سياسات التحفيز الصناعي ورؤية 2030.
حجم السوق والاتجاهات
وفقاً لتقارير الهيئة العامة للإحصاء لعام 2023، بلغت قيمة صافي معاملات الخردة والمعادن في المملكة 12.4 مليار ريال، منها تشكل مؤسسات العمودي حوالي 26٪ من الحصة السوقية. يُظهر الاتجاه الصاعد في استيراد الخردة الصلبة ارتفاعاً بنسبة 4.3٪ مقارنة بالعام السابق، مما يعكس طلباً متزايداً على إعادة التدوير في الصناعات التحويلية.
الهيكلة التنافسية وأبرز اللاعبين
يتضمن المشهد التنافسي ثلاث فئات رئيسية: مجموعة العمودي التي تدير أكثر من 15 فرعاً في 6 مناطق، وشركة الجَزي للمعادن التي تملك 8 مرافق للمعالجة، وشركة الساهر للحديد التي تركز على توزيع منتجات الصلب. إلى جانب هذه الشركات، توجد ما يقرب من 60 شركة متوسطة الحجم تساهم في سلسلة الإمداد وتستهدف الأسواق المحلية.
فرص الاستثمار وتحديات القطاع
يُعدّ توسيع مرافق التحويل وإدخال تقنيات الذكاء الصناعي لإدارة المخزون فرصاً استثمارية واعدة، خاصةً مع وجود حوافز استثمارية من برنامج “نحو السعودية” لدعم الصناعات الصديقة للبيئة. من ناحية أخرى، يواجه القطاع تحديات تتضمن تقلب أسعار المعادن في الأسواق الدولية ومقومات لوجستية تحتاج إلى تحسين لتقليل تكاليف النقل داخل المملكة.
تعليقات
إرسال تعليق