
أصدرت وزارة التجارة 1,240 ترخيصاً تجارياً لتداول سكراب الحديد خلال العام المنتهي، ما يعكس توسع النشاط في المملكة. يساهم سكراب الحديد بشكل رئيسي في تلبية احتياجات الصناعات التحويلية التي تعتمد على إعادة التدوير لتقليل تكاليف المواد الخام. تتصدر المنطقة الشرقية النشاط في سكراب الحديد، حيث تستحوذ على نحو 38% من إجمالي المعاملات في القطاع. يهيمن على السوق مجموعة من الشركات مثل مجموعة البابطين، وشركة التويقي للحديد والصلب، وشركة السعودية للحديد وإعادة التدوير، إلى جانب عدد كبير من المتداولين الصغار. بلغت القيمة الاقتصادية لسوق سكراب الحديد 2.4 مليار ريال في 2023، مع خلق أكثر من 5,800 وظيفة مباشرة وتعزيز الصادرات غير النفطية. يتوقع أن يشهد القطاع نمواً سنوياً يبلغ 6% خلال الفترة 2024‑2028 بفضل سياسات التحفيز على التدوير وتوافر البنية التحتية اللوجستية.
حجم السوق والاتجاهات الحالية
وفقاً لتقارير وزارة الصناعة والتجارة، بلغت كمية سكراب الحديد المتداولة 5.1 مليون طن في 2023، مسجلة زيادة 12% مقارنةً بالعام السابق. يُظهر التحليل أن الطلب يتركز في قطاعات الصناعات الثقيلة مثل الصلب والبناء، حيث يُستغل السكراب لتقليل استهلاك خام الحديد بنسبة تقارب 20%.
أبرز اللاعبين في السوق السعودي
تضم السوق السعودية أكثر من 150 كياناً تجارياً، أبرزها مجموعة البابطين التي تدير 5 مرافق لتجميع وإعادة تذويب السكراب، وشركة التويقي للحديد والصلب التي تمتلك 3 مصانع في الجبيل والدمام، وشركة السعودية للحديد وإعادة التدوير التي تركز عملياتها في المنطقة الشرقية. بالإضافة إلى ذلك، تتواجد شبكة واسعة من المتعاملين الصغار في مدن مثل الرياض والقصيم، مما يضمن تغطية جغرافية شاملة.
الفرص الاستثمارية والتحديات
توفر رؤية 2030 حوافزاً ضريبية لتوسيع مرافق التدوير، ما يخلق فرصاً لاستثمارات جديدة تصل قيمتها إلى 850 مليون ريال بحلول 2026. من ناحية أخرى، يظل التحدي الرئيسي هو تحسين جودة السكراب المجمّع وتوحيد المعايير الفنية لتلبية متطلبات المصانع الدولية.
آفاق المستقبل
من المتوقع أن يرتفع حجم سكراب الحديد إلى 6.2 مليون طن بحلول 2028، مدفوعاً بزيادة مشاريع البنية التحتية وتوسع قطاع البناء. كما ستسهم المبادرات البيئية في تعزيز دور السكراب كعنصر أساسي في الاقتصاد الدائري السعودي.
تعليقات
إرسال تعليق