
وفقاً لتقديرات الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، يوفّر قطاع سكراب الألمنيوم حوالي 8,000 وظيفة مع نسبة توطين تصل إلى 65٪. ينعكس الطلب المتزايد على سكراب الألمنيوم في نمط الاستهلاك الصناعي المتعلق بقطاعات السيارات والبناء، حيث يستهلك المصنعون ما يقرب من 30٪ من إجمالي الإنتاج المحلي. تتصدر المنطقة الشرقية النشاط في سكراب الألمنيوم، حيث تسجل نحو 40٪ من إجمالي الكميات المعاد تدويرها على مستوى المملكة. يهيمن على بنية السوق شركات مثل "المتحدة للمعادن"، "الرياض للمعادن" و"الشرق للألمنيوم" التي تملك ما يقارب 70٪ من الحصة السوقية. تقدر القيمة الاقتصادية للقطاع بـ 3.5 مليار ريال سعودي، ما يساهم بنحو 2.2٪ في النمو الصناعي الوطني ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. تتوقع رؤية 2030 زيادة حجم سكراب الألمنيوم بنسبة 25٪ بحلول 2030 بفضل سياسات التحفيز على إعادة التدوير وتطبيق معايير الاستدامة.
حجم السوق وتوجهاته
يُقدّر حجم سوق سكراب الألمنيوم في المملكة بنحو 1.2 مليون طن سنوياً وفقاً لبيانات وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ما يعادل 12٪ من إجمالي النفايات المعدنية المعاد تدويرها. يتركّز الطلب على سكراب الألمنيوم في قطاعات التصنيع الثقيلة مثل صناعة السيارات، المعدات الكهربائية والإنشاءات، مع اتجاه متزايد نحو الاستخدام في تقنيات الطاقة المتجددة. يُظهر التقرير السنوي للمنظمة السعودية لإعادة التدوير نمواً ثابتاً بنسبة 6‑7٪ خلال الأعوام الخمسة الأخيرة.
اللاعبون الرئيسيون وسلسلة القيمة
تسيطر مجموعة من الشركات الوطنية على معظم عمليات الجمع والمعالجة، أبرزها "المتحدة للمعادن" في الدمام، "الرياض للمعادن" في الرياض، و"الشرق للألمنيوم" في الخبر. تُكمل هذه الشركات شبكة من الشركات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في جمع النفايات من المصانع ومناطق الإنتاج الصناعي، وتوفر خدمات الفرز والذوبان إلى منتجات أولية جاهزة لإعادة الاستخدام. تُشكل هذه السلسلة قيمة مضافة تُقَدَّر بـ 650 مليون ريال من رسوم المعالجة والبيع.
فرص الاستثمار والتحديات
توفر خطة التحول الرقمي للقطاع فرصاً لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين عمليات الفرز وزيادة كفاءة الجمع، ما قد يقلل تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 15٪. كما يُعد إنشاء مراكز ذوبان متكاملة في مناطق صناعية جديدة، لاسيما في المنطقة الغربية، فرصة لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتحقيق وفورات اقتصادية. من ناحية أخرى، يواجه القطاع تحديات تشمل نقص البنية التحتية المتخصصة في النقل الآمن للمواد، وتذبذب أسعار الألمنيوم العالمي الذي يؤثر على هوامش الربح.
الأطر التنظيمية والدعم الحكومي
أصدرت وزارة البيئة والتنمية المستدامة قرارات جديدة تُلزم المصانع بإعادة تدوير ما لا يقل عن 30٪ من مخلفات الألمنيوم بحلول 2027، مع تقديم حوافز ضريبية تصل إلى 10٪ للمستثمرين في مشاريع التدوير. بالإضافة إلى ذلك، يدعم برنامج "نحن نعيد" التابع لصندوق التنمية الصناعيّة تمويلاً ميسّراً للمشروعات التي تستهدف رفع نسبة التوطين في قطاع سكراب الألمنيوم.
تعليقات
إرسال تعليق