سجّلت إيرادات الزكاة والضريبة للقطاع 152 مليون ريال في عام 2023 وفقاً لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، ما يعكس نمو الطلب على خدمات إعادة تدوير المعادن. يستهلك القطاع أساساً منتجات الصلب في مشاريع البنية التحتية والإنشاءات، وهو ما ينعكس على نمط الاستهلاك الصناعي المتزايد في المملكة. تتركّز أنشطة سابك لإعادة تدوير المعادن في المنطقة الشرقية، حيث يتركّز التجمع الصناعي وتتوفر موانئ الشحن. يضم السوق ثلاثة لاعبين رئيسيين: سابك للحديد، شركة الخليج لإعادة التدوير، وشركة أرامكو للمعادن، موزعين على مراكز إنتاجية في 5 مناطق. يقدّر حجم إيرادات القطاع بـ 1.2 مليار ريال، مع خلق أكثر من 4,800 وظيفة مباشرة ونمو سنوي يقترب من 12 ٪. يتوقع أن يزداد حجم القطاع إلى 1.8 مليار ريال بحلول 2027 بفضل سياسات رؤية 2030 وتوسعات البنية التحتية.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين
يتكوّن السوق من ثلاث مجموعات أساسية: شركات صهر الحديد، شركات جمع النفايات المعدنية، وشركات معالجة الصلب المستعمل. سابك للحديد تدير 35 ٪ من القدرة الإنتاجية، بينما تسيطر شركة الخليج على 28 ٪، وتستحوذ أرامكو على 22 ٪، وتكمل البقية شركات إقليمية أصغر. توزيع الكيانات يتيح تغطية جغرافية شاملة تشمل الشرقية، الرياض، مكة المكرمة، عسير، والجبيل.
الفرص الاستثمارية في السلسلة القيمة
تتوفر فرص استثمارية في توسيع خطوط المعالجة لتقنية الصهر الكهربائي، التي تقلل الانبعاثات وتتماشى مع أهداف خفض الكربون. كما أن تطوير مراكز جمع النفايات في المناطق الصناعية يرفع كفاءة الإمداد بالخام. المستثمرون يقدرون عائد الاستثمار بين 9‑12 ٪ وفقاً لتقارير السوق الصادرة عن شركة أبحاث “الاقتصاد السعودي”.
التحديات التنظيمية والبيئية
تواجه الشركات متطلبات صارمة من هيئة البيئة الوطنية لتقليل النفايات الصلبة، ما يستلزم استثمارات رأسمالية إضافية. كذلك، تتطلب إجراءات الترخيص الجمركي من زاتكا تقارير تفصيلية عن حجم الصادرات من معادن الصلب المعاد تدويرها، ما قد يطول أوقات التنفيذ. إلا أن الدعم الحكومي للقطاع يخفّف من حدة هذه العوائق.
تعليقات
إرسال تعليق